المغرب : الكفاح من اجل الاستقلال و إتمام الوحدة الترابية

المغرب : الكفاح من اجل الاستقلال و إتمام الوحدة الترابية

4054849-6151590-jpg.gif

مقدمة : اصطدم الاحتلال الاجنبي للمغرب بمقاومة شديدة منذ البداية تطلب القضاء عليها فترة طويلة نسبيا ، لتبدا مرحلة الحركة الوطنية التي انتقلت مع الحرب العالمية الثانية من المطالبة بالاصلاحات الى المطالبة بالاستقلال ، وقد شكل نفي محمد الخامس سنة 1953 بداية الكفاح المسلح الذي انتهى باستقلال المغرب و استكمال و حدته الترابية.

       I.            مرحلة المقاومة المسلحة 1912 - 1934

أهم حركات المقاومة المسلحة التي ظهرت بالمغرب خلال هذه الفترة :

 

القبائل المقاومة

زعماء المقاومة

الفترة الزمنية

أهم المعارك

قبائل الجنوب و الصحراء

احمد الهيبة

غشت 1912 / شتنبر 1912

الهزيمة في معركة سيدي بوعثمان 7 شتنبر 1912

قبائل زيان بالأطلس المتوسط

موحا اوحمو الزياني

1914 - 1921

الانتصار على الجيش الفرنسي في معركة الهري

نونبر 1914

قبائل الريف

محمد بن عبد الكريم الخطابي

1921 – 1926

الانتصار في معركة لنوال 21 يوليوز 1921

قبائل ايت عطا بمنطقة صغرو

عسو او  بسلام

1930 - 1933

معركة بوكافر سنة 1933 و استسلامه

    II.            مرحلة الحركة الوطنية 1934 – 1953

الحركة الوطنية عبارة عن حركة سياسية منظمة تهدف إلى إحباط البرامج الاستعمارية و قد ظهرت بالمغرب مع بداية الثلاثينيات مع صدور الظهير البربري 16 ماي 1930 . وقد اتخد العمل الوطني خلال الثلاثينيات عدة أشكال :

  • ·         العمل الصحفي ( اصدار مجموعة من المجلات و الصحف مجلة المغرب ، صحيفة الشعب ، صحيفة الريف ...)
  • ·         العمل الحزبي ( تكوين عدة احزاب : كتلة العمل الوطني ، حزب الاصلاح الوطني ، حزب الوحدة المغربية ....)
  • ·         العمل الجمعوي ( تكوين جمعيات ذات اهتمامات مختلفة ، تنظيم عروض مسرحية وطنية...)
  • ·         المدارس الحرة ( تاسيس مدارس حرة لتلقين الثقافة العربية و الاسلامية وتاريخ المغرب.. )
  • ·         تنظيم مظاهرات ، مقاطعة البضائع الفرنسية ............

وقد مرت الحركة الوطنية المغربية بمرحلتين أساسيتين :

المطالبة بالإصلاحات 1934 – 1944

قدمت كتلة العمل الوطني في 1 دجنبر 1934 أول برنامج للإصلاحات اتسم بالاعتدال ، إذ لم يعارض نظام الحماية بقدر ما طالب بإدخال مجموعة من الإصلاحات على هذا النظام  و التي يمكن تلخيصها فيما يلي :

  • ·         في الميدان السياسي و الإداري : الغاء كل مظاهر الإدارة المباشرة  و مساهمة المغاربة في ممارسة السلطة داخل مختلف القطاعات الإدارية مع الحفاظ على الوحدة الإدارية و القضائية لمجموع التراب الوطني ....
  • ·         في الميدان الاقتصادي : حماية الصناعة التقليدية من المنافسة الخارجية و تاميم جميع مصادر الطاقة لحمايتها من الراسماية الاجنبية ، ايقاف الاستعمار الرسمي ، التسوية بين المغاربة و المستعمرين في أداء الضرائب ...
  • ·         في الميدان الاجتماعي : تحسين اوضاع العمال عبر ضمان حقوقهم النقابية و تطبيق ما جاء في الاتفاقيات الدولية للشغل ، تعليم الأميين في المساجد ، انشاء مستشفيات كافية بالمدن ، السماح بإنشاء المدارس الحرة

رغم اعتدال مطالب الحركة الوطنية إلا أن سلطات الحماية لم تاخد بها.

المطالبة بالاستقلال 1944 – 1953

ساهمت مجموعة من الظروف في تحول الحركة الوطنية المغربية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال :

  • ·         ظروف خارجية : وتتمثل في دخول فرنسا الحرب العالمية الثانية ، وصدور الميثاق الاطلنتي الذي اعترف بحق الشعوب في تقرير المصير إضافة الى انعقاد مؤتمر أنفا الذي تلقى فيه المغرب وعودا من الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدته في الحصول على استقلاله.
  • ·         ظروف داخلية: و تتمثل في اتساع قاعدة الحركة الوطنية وتجدرها في صفوف الجماهير بعدما كانت تقتصر على النخبة المثقفة، بالإضافة إلى تصاعد القمع ضد المواطنين المغاربة

نتيجة لهذه الظروف سيتم تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 و قد كان رد فعل سلطات الحماية عنيفا.

       I.            مرحلة الكفاح المسلح 1953 – 1956

ازدادت القطيعة بين سلطات الحماية و السلطان محمد الخامس ، بعد رفض هذا الاخير مسايرة مخططاتها الاستعمارية و دعمه للحركة الوطنية . و قد لجأت سلطات الحماية إلى مختلف الوسائل لإجبار الملك على التخلي عن العرش لكنها باءت بالفشل، لتلجا في 20غشت 1953  الى نفي قائد البلاد  إلى كورسيكا ثم إلى مدغشقر و تنصب مكانه عميلها ابن عرفة وقد شكل هذا الحدث الشرارة التي أشعلت ثورة الملك و الشعب التي كبدت المستعمر خسائر فادحة.

    II.            استقلال المغرب  و استكمال وحدته الترابية 1956 - 1979

عجلت ثورة الملك و الشعب بعودة السلطان محمد الخامس الى المغرب في 16 نونبر 1955 حيث شكل اول حكومة مغربية ، و التي قادت المفاوضات مع فرنسا . و توصلت في 3 مارس 1956 الى توقيع اتفاقية مغربية فرنسية وضعت حدا للحماية الفرنسية ، وفي 7 ابريل من نفس السنة تم توقيع اتفاقية مماثلة مع اسبانيا أنهت الحماية الاسبانية في الشمال، وفي 29 أكتوبر 1956 انهي الوضع الدولي بطنجة .

لكن إتمام الوحدة الترابية لن يتم الا بعد استرجاع طرفاية 1958 ، و الساقية الحمراء 1975 ، و وادي الذهب 1979 وتجدر الإشارة إلى أن سبتة و مليلية مازالتا محتلتين من طرف اسبانيا .

خاتمة : خلاصة القول ان المغرب قد استطاع تحقيق استقلاله بعد سلسلة من التضحيات و المواجهات ليدخل مرحلة جديدة هي مرحلة البناء و التشييد .

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Date de dernière mise à jour : 19/01/2013

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×