أزمة 1929: الأسباب ، المظاهر، النتائج

أزمة 1929-الأسباب-المراحل-النتائج

 

 

أزمة 1929:  الأسباب، المظاهر، النتائج

10-0.jpg

المقدمة: شهد العالم الرأسمالي منذ القرن 19 عدة أزمات اقتصــــادية دورية عابرة، إلا أن أزمة 1929 كانت أكثر حدة، وكان مصدرها الاقتصاد الأمريكــي بعد فترة رخاء. فما أسباب هذه الأزمة؟ وما مظاهرها العامة؟ وما نتائجها؟ وكيف تمت مواجهتها؟

1) تكمن الأسباب العامة للأزمة في تطور النظام الرأسمالي بعد ح.ع.1:

    أ)احتوت فترة الرخاء الأمريكي (22-1929) بوادر الأزمة الاقتصادية:

   استفاد الاقتصاد الأمريكي كثيراُ من فترة الحرب ومن تطور وسائل وأساليب الإنتاج وتوسعت الصناعات والرواج التجـــــاري، وتراكمت الأموال، وتوسع الاستثمار ومعه موجة الاقتراض والمسـاهمة في تمويل المقاولات والمضاربات المالية. وبذلك ارتفعت قيمة الأسهم بشكل يفـــوق النمو، كما ارتفع مستوى الدخل الفــــــردي والعيش. وأمام الاستمرار في الإنتاج وتراجع الطلب الداخلي والخارجي وقع خلل بين العرض والطلب ومن تم الشك في قيمة الأسهم.

   ب)انطلقت الأزمة من الاقتصاد الأمريكي إلى باقي العالم الرأسمالي:

                                  

اضطرت الولايات المتحدة الأمريكية إلى سحب رساميلها المستثمرة بالخارج وأوقفت إعاناتها لبعض الدول، فامتدت الأزمة إلى البلدان الصناعية الأوربية، وبفعل ارتباطها بالاقتصاد الأوربي فقد امتدت الأزمة لبلدان المستعمرات فمست كل دول العالم، ولم يفلت من الأزمة سوى الاتحاد السوفياتي لانعزاله عن العالم الرأسمالي باتباعه نظاما اشتراكيا.

 

2)مس تأثير الأزمة جميع ميادين الاقتصاد والمجتمع والسياسة في العالم

   1) تضرر العالم الرأسمالي كثيراٌ من جراء الأزمة اقتصادياٌ واجتماعياٌ

  بسبب الأزمة توقفت عمليات التمويل وعمليات الإنتاج وأغلقت العديد من المؤسسات

الإنتاجية فانهار الإنتاج الصناعي وتقلص الرواج التجاري وأفلست المؤسسات المالية وانتشرت البطالة والبؤس الاجتماعي خاصة في صفوف الفلاحين.

-          انخفاض الإنتاج الصناعي الأمريكي ب 50 %.

-          ارتفاع نسبة البطالة من 29% إلى 33 % مابين 1929 و33.

    ب)فرضت الأزمة تدخل الدولة في الاقتصاد وأحيت التوتر الدولي:

  إن ما خلفته الأزمة  على المستوى السياسي هو التخلي عن الليبراليـة الاقتصاديـــة ونهج سياسة تدخل الدولة في الاقتصاد من خلال التخطيط والتوجيــه والمســاهمة في الاستثمار وتنشيط القطاع العام في الميادين الاجتماعية والماليـــة والصناعيـــــة مثال في و.م.أ. new deal، ثم فرض السياسة الحمائية على الأسواق الداخلية والخارجية. هذه الحلول المطبقة لاجتياز الأزمة ساهمت بشكل كبير في إحياء الصراعات الدوليــة حول مناطق النفوذ من جديد بين مجموعتيـــــــن من الدول، ثم حصول تفوق الأحزاب الديكتاتورية في كل من ألمانيا وايطاليا .   

الخاتمة: وهكذا ما لبث العالم يجتاز مخلفـــــات الحرب والأزمــة حتى دخل في تطور جديد سيقوده نحو صراعات سياسية وعسكرية جديدة.

2 votes. Moyenne 3.00 sur 5.

Ajouter un commentaire

Date de dernière mise à jour : 22/01/2013

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site