ازدهار الرأسمالية الأوربية خلال القرن 19

 ازدهار الرأسمالية الأوربية خلال القرن 19


مقدمـة:



مهدت الثورة الصناعية بتحولاتها العميقة في مختلف المجالات

للازدهار الذي عرفه النظام الرأسمالي خلال القرن 19م.

- فما معنى الرأسمالية؟ - وما مظاهر ازدهارها في القرن 19؟ - وفيم تجلت خصائص المجتمع الرأسمالي الأوربي؟ 

 مهدت الثورة الصناعية خلال القرن 19 لتطور النظام الرأسمالي الأوربي:І –

 ـ 1تعريف الرأسمالية ومظاهر ازدهارها:

الرأسمالية هي نظام اقتصادي واجتماعي يقوم على حرية الملكية لوسائل الإنتاج وحرية المبادرة والمنافسة تميزت في تطورها بعدة مراحل حسب نشاطها الإنتاجي، من رأسمالية تجارية، فرأسمالية صناعية ثم رأسمالية مالية. الثورة الصناعية هي مجموع الاختراعات التقنية التي عرفتها أوربا الغربية مابينسنتي 1760و1840 م، وتجلت في انتشار المصانع والأبناك واتساع المدن. أدت الثورة الصناعية المتمثلة في الاختراعات التقنية إلى ازدهار الرأسمالية الأوربية، حيث شملت الاختراعات التي انطلقت مت بريطانيا عدة قطاعات بدءا بآلات الخياطة ووسائل المواصلات واستخدام الطاقة لتشمل مختلف المجالات.(أنظر الخط الزمني الصفحة 10أدت الاختراعات التقنية التي انتشرت بدول أوربا الغربية إلى تطور إنتاج المواد الأولية (خاصة الحديد والبترول)، كما أدى ازدياد الاستهلاك إلى ارتفاع أثمان بعض المنتوجات. انتشرت بأوربا مجموعة الصناعات، خاصة بإنجلترا وفرنسا وألمانيا، وشملت أساسا الفولاذ والنسيج والصناعات الكيماوية، وظهرت مناطق صناعية كبرى ساهمتفي توسع المدن.

 ـ2 شكلت ظاهرة التركيز الرأسمالي أهم دعائم التطور الصناعي:

لتلبية الطلبات المتزايدة على المنتوجات الصناعية، حلت المصانع الكبرى محل المانيفاكتورات، مما تطلب توفير رؤوس أموال ضخمة، فظهرت الشركات المجهولة الاسم كاندماج لمجموعة من المقاولات الشخصية التي أصبح رأسمالها يتكون من أسهم تتداول في البورصة. يعتبر التركيز الرأسمالي من أهم مظاهر تطور النظام الرأسمالي خلال القرن 19 وقد اختلفت أشكاله باختلاف طبيعته وأهدافه:  التركيز الأفقي: هو تجميع عدة مؤسسات تشتغل بمنتوج واحد تحت نفس الإدارة.  التركيز العمودي: هو اندماج عدة مؤسسات متكاملة تساهم في مسلسل صناعة منتوج واحد.  شركات التملك (الهولدينغ): مؤسسات مالية كبرى، تملك غالبية الأسهم في عدة شركات وهي متعددة الاختصاص. (أنظر الخطاطة الصفحة 12)

 أحدثت الرأسمالية تحولات على المجتمع الأوربي خلال القرن 19 م:ІІ –

 ـ1ّ عرفت أوربا نموا سكانيا سريعا
:


شهدت أوربا مع بداية القرن 19 تضخما سريعا في عدد سكانها بعد ارتفاع الإنتاج الفلاحي وتحسن التغذية وتقدم أساليب الوقاية والعلاج. عرفت المدن الأوربية تضخما سريعا في عدد سكانها بسبب توسع الأنشطة الحضرية وهجرة البوادي والتزايد الطبيعي.

 ـ 2عرفت أوربا تفاوتا طبقيا واضحا:

عرف المجتمع الأوربي تباينا اجتماعيا واضحا بين طبقة بورجوازية غنية وطموحة تتشكل من رجال الصناعة والمال وطبقة بروليتارية تتعرض للاستغلال وتعيش ظروفا اجتماعية سيئة. لتحسين ظروفها المعيشية شكلت الطبقة العاملة إطارا للدفاع عن مطالبها فظهرت "النقابات"، التي حصلت على مكاسب اجتماعية مهمة.
خاتمـة:

 ساعدت الثورة الصناعية على تطور النظام الرأسمالي و فتحت المجال أمام التوسع الإمبريالي



نموذج رقم 2


 

 


1- ازدهار الرأسمالية الأوربية

 

خلال القرن التاسع عشر

 

 

 

مقدمة:

 

ساهمت الثورة الصناعية الأوربية خلال القرن التاسع عشر في ازدهار النظام الرأسمالي وتحسن الأوضاع الاجتماعية وتوسع المدن. فما هي أهم تحولات النظام الرأسمالي بأوربا؟ وما هي أهم آثاره على المجتمع خلال القرن 19؟

 

І- تميز القرن التاسع عشر بتطور الرأسمالية الأوربية:

 

1- عرف قطاع الصناعة عدة تحولات:

 

انطلقت الثورة الصناعية من أوربا منذ بداية القرن 19 فتطور إنتاج الطاقة والصلب والفولاذ (جدول2 ص:10) مما سيؤدي إلى ظهور المصانع الكبرى بدل الورشات المنزلية، وبالتالي إحداث المؤسسات المالية المجهولة الاسم والبنوك الكبرى، لتقديم القروض للمصانع، بدل المؤسسات المالية العائلية المحدودة الإمكانيات (وثيقة 3و4 ص:11).

 

2- ساهمت البنوك في تنمية الاقتصاد:

 

ارتفعت مداخيل المؤسسات المالية والبنوك ، فساهمت في تحديث وسائل العمل وتزايد الإنتاج الصناعي عن طريق مد المصانع بالقروض الضرورية، مما سيؤدي إلى تركز الأنشطة الاقتصادية في يد عدد قليل من الشركات الكبرى التي برزت على شكل كارتيلات أو تروستات في إطار التركيز الرأسمالي بأنواعه الثلاثة: الأفقي والعمودي والمالي (الهولدينغ).

 

ІІ- شهدت المجتمعات الأوربية عدة تحولات:

 

1- أدى تطور الرأسمالية إلى ظهور الفوارق الاجتماعية:

 

تأثرت المجتمعات الأوربية بتطور النظام الرأسمالي فظهرت فئة بورجوازية قليلة العدد وتمتلك المؤسسات الصناعية والمالية وتعيش في أرقى الأحياء السكنية، في حين ظلت الطبقة العمالية تعاني من سوء الأوضاع كضعف التغذية والسكن وتشغيل الأطفال نتيجة قلة الأجور (وثيقة 11 ص:13). مما سيدفع العمال، بعد منتصف القرن 19، إلى التكتل في إطار نقابات مهنية مثل اتحاد التجارة بالمملكة المتحدة والكنفدرالية العامة للشغل بفرنسا وإيطاليا، وشنوا عدة إضرابات لتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية.

 

2- ساهم تحسن أوضاع العمال في توسع المدن:

 

تحت ضغط الإضرابات العمالية اضطرت الدول الأوربية إلى سن قوانين اجتماعية جديدة ترمي إلى تحسين أوضاع الطبقة العمالية، كالاعتراف بالنقابات ومنع تشغيل الأطفال، وإصدار قوانين التأمين ضد الشيخوخة والأمراض والحوادث، وتحديد ساعات العمل، مما سيؤدي إلى تكاثف الهجرة القروية نحو المدن لترتفع نسبة التمدين بشكل ملموس خصوصا في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.

 

خاتمة:

 

شهدت أوربا الصناعية تطورا اقتصاديا مهما خلال القرن 19، وأمام تنامي الإنتاج الصناعي وضعف الاستهلاك الداخلي نهجت دول أوربا سياسة إمبريالية توسعية. فما هي أهم أسباب ونتائج هذه الحركات الإمبريالية؟

 

 

 

 

 

مصطلحات:

 

1.      الكارتيل: اتفاق عدة مؤسسات على التعاون لاحتكار السوق مع احتفاظ كل مؤسسة باستقلالها المالي والإداري.

 

2.      التروست: اتحاد واندماج عدة مؤسسات في شركة واحدة، ويتنوع هذا الاتحاد بين التركيز الأفقي والعمودي والمالي.

 

3.   التركيز الأفقي: اتحاد واندماج عدة شركات لها نفس التخصص (كشركات الصلب) لتخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة الأرباح والقضاء على المنافسة.

 

4.      التركيز العمودي: اتحاد واندماج عدة شركات لها تخصصات متكاملة لتخفيض الإنتاج وزيادة الأرباح والقضاء على المنافسة.

 

5.      التركيز المالي أو الهولدينغ: اتحاد واندماج مؤسسات مالية لاستثمار أموالها في مختلف القطاعات الاقتصادية الصناعية والفلاحية والخدماتية.


2 votes. Moyenne 5.00 sur 5.

Ajouter un commentaire

Date de dernière mise à jour : 28/12/2012

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×