التدرب على معالجة ظاهرة اقتصادية باعتماد النهج الجغرافي

التدرب على معالجة ظاهرة اقتصادية باعتماد النهج الجغرافي

يعالج الجغرافي مختلف الظواهر التي يدرسها اعتمادا على اداة منهجية هي النهج الجغرافي . فما مكونات هذا النهج ؟ وكيف يمكن تطبيق خطواته من اجل معالجهة ظاهرة اقتصادية ؟

       I.            خطوات النهج الجغرافي

·         الوصف الجغرافي : عملية فكرية تهدف تقديم الظاهرة المدروسة وتحديد مواصفاتها من حيث الشكل و التوطين و الحركة لاستخلاص :

الخصائص النوعية و الكمية للظاهرة

مظاهر توزيعها الجغرافي

مظاهر التطور الزمني للظاهرة

·         التفسير الجغرافي :عملية فكرية تهدف الى تحديد الأسباب و العوامل المتحكمة في الظاهرة

·         التعميم الجغرافي : عملية فكرية تهدف الى انتاج مفاهيم ومبادئ و استخلاص نظريات عامة يمكن تعميمها على حالات مشابهة.

    II.            تطبيق خطوات النهج الجغرافي على ظاهرة انتاج الحبوب ببعض الدول الافريقية ( نموذج كتاب المنار )

1)      الوصف

يتميز انتاج الحبوب في البلدان الاربعة موضوع الدراسة  بالتفاوت ، بحيث نجد نيجيريا في المرتبة الاولى

ب 12,807 مليون طن تليها مصر ب11,024 مليون طن ثم المغرب ب 7,262 مليون طن واخيرا تونس بانتاج لا يزيد عن 855 الف طن و باعتبار معدل انتاج الحبوب بالبلدان الاربعة و الذي يبلغ 7,987 مليون طن يمكن تقسيم البلدان الاربعة الى مجموعتين :

·         بلدان يقل انتاجها عن هذا المعدل ونضم كلا من تونس و المغرب

·         بلدان يفوق انتاجها هذا المعدل وتضم كلا من مصر و نيجيريا

2)      التفسير

يمكن تفسير التفاوت الحاصل في انتاج الحبوب بعاملين اساسيين :

حجم المساحات الصالحة للزراعة ، بحيث نجد تقاربا ملحوظا بين ترتيب البلدان الأربعة حسب الانتاج وترتيبها حسب المساحات الصالحة للزراعة ، وفي هذا الاطار نجد نيجيريا كاول منتج للحبوب من بين البلدان الاربعة ، تتوفر على اكبر مساحة صالحة للزراعة اذ تصل الى 31,335 مليون هكتار .ينضاف الى ذلك عامل اساسي اخر و هو المردودية ، فرغم كون مصر تتوفر على اقل نسبة من المساحات الصالحة للزراعة فانها تحتل المرتبة الثانية من حيث الانتاج وهذا راجع الى المردودية المرتفعة لأراضيها الزراعية و التي تبلغ 52,54 قنطار في الهكتار.

3)      التعميم

يرتبط انتاج الحبوب بحجم المساحات الصالحة للزراعة و المردودية فكلما كان حجمهما كبيرا كلما كان الانتاج كبيرا كذلك و العكس صحيح

 III.            تطبيق خطوات النهج الجغرافي على ظاهرة الفلاحة بالمغرب ( نموذج كتاب التجديد )

1)      الوصف

تنقسم الفلاحة بالمغرب الى نوعين : فلاحة تقليدية تستعمل وسائل وتقنيات عتيقة (المحراث الخشبي)وتعتمد أساسا على الأمطار (تمثل 85.5% من الأراضي الزراعية)، وفلاحة عصرية تستعمل تقنيات ووسائل حديثة (الجرار، آلات الحصاد...)، وتعتمد أساسا على السقي (لا تمثل سوى 14.5% من الأراضي المزروعة)

تتنوع المنتجات الزراعية بالمغرب، وتشمل أساسا الحبوب (67%) والقطاني بالإضافة إلى المزروعات الزيتية والصناعية والعلفية ثم الخضروات، وتتركز أهم هذه المنتجات بالشمال الغربي، ويعرف الإنتاج تفاوت بين السنوات .

2)      التفسير

 تلعب العوامل الطبيعية كقلة الأراضي الصالحة للزراعة وتركزها بالشمال الغربي وسيادة مناخ متوسطي بالشمال يتميز بعدم انتظام التساقطات ومناخ صحراوي بالجنوب يتميز بالجفاف دورا هاما في توزيع المنتجات الفلاحية و تفاوت إنتاجها، كما ان الأراضي الصالحة للزراعة لا تتجاوز 11.7% من مجموع الأراضي، في حين تبلغ نسبة الأراضي غير الصالحة للزراعة 48%

3)      الاستئناس بعملية التعميم في معالجة ظاهرة اقتصادية

تتم عملية استنتاج العلاقة الموجودة بين تطور كمية التساقطات وحجم المردود الزراعي في منطقة خريبكة مراكش وتازة، ثم المقارنة بين حجم الإنتاج بها، لاستخلاص المبدأ العام الجامع بينهما، وهو ارتباط ارتفاع حجم المردود الزراعي بتزايد كمية التساقطات. كلما زادت التساقطات زاد الانتاج و العكس صحيح

   خاتمـة:
إن التحولات السريعة التي تعرفها الظاهرة الاقتصادية في المجال العالمي يفرض علينا مواكبتها بفهمها وتفسيرها باعتماد النهج الجغرافي.

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site