نيجيريا بين الغنى الطبيعي و الضعف التنموي

نيجيريا بين الغنى الطبيعي و الضعف التنموي

3-1.jpg

مقدمة : تعرف نيجيريا مفارقة كبيرة فهي بلد غني بموارده الطبيعية الهائلة  في وقت تتميز فيه بضعف تنموي يجعله من ضمن الدول المتخلفة .فأين تتجلى مظاهر الغنى الطبيعي لهذا البلد ؟ و فيما تتجلى مظاهر الضعف التنموي ؟  و ما اسباب هذا الضعف ؟

      I.            مظاهر الغنى الطبيعي لنيجيريا

1)   الثروات الفلاحية و السمكية

تتميز الاراضي النيجيرية بخصوبتها ( 78.4% من الاراضي صالحة للزراعة ) خاصة تلك الموجودة على طول نهري النيجر و بينوي  و الشريط الساحلي  الاطلنتي مما يؤثر ايجابا على المنتوجات الفلاحية النيجيرية بحيث نجد القطن و الفول السوداني في الشمال و التبغ و الكاكاو في الغرب إضافة الى نخيل الزيت و و الارز و الفواكه في الجنوب و تجدر الاشارة الى ان بعض هذه المنتوجات يحتل يحتل مراتب متقدمة عالميا ( الفول السوداني 4 عالميا ) كما تتميز السواحل النيجيرية بثرواتها السمكية الهائلة التي تساهم في انعاش قطاع الصيد البحري بنوعيه التقليدي و العصري .

2)   الثروات المعدنية و الطاقية

تزخر الاراضي النيجيرية بثروات معدنية وطاقية مهمة بحيث نجد الحديد في منطقة " بارو" و الفحم في منطقة "موبي" بالشرق و الزنك في منطقة "انوجو" بالجنوب كما تتوفر  نيجيريا على ثروات بترولية و غازية مهمة في دلتا النيجر بحيث تحتل في هذا الإطار المرتبة 11 عالميا بالنسبة لاحتياطيي البترول و و المرتبة 12 عالميا بالنسبة للغاز الطبيعي

   II.            بنية الاقتصاد النيجيري و مميزاته العامة 

تشتغل نسبة كبيرة من السكان النشطين بنيجيريا بالقطاع الفلاحي (70%) لكنه لا يساهم إلا بنسبة 29.5% في الناتج الداخلي الخام، بينما لا تشغل الصناعة سوى 10% من السكان النشطين في حين تبلغ مساهمتها فالناتج الداخلي 46%، أما قطاع الخدمات فيشغل 20% وتبلغ مساهمته في الناتج الداخلي  24.5%.

تتنوع المنتجات الزراعية بنيجيريا، وتتشكل أساسا من الحبوب (قمح، ذرة، أرز...) وقصب السكر والقطن أما قطيع الماشية فيتشكل أساسا من الأبقار والأغنام والماعز، ويبقى الخشب من أهم منتوجات نيجيريا.

تتنوع فروع الإنتاج الصناعي بنيجيريا، وتتشكل أساسا من الصناعات البتروكيماوية ( 1.45%  ) والكيماوية (24.8%) بفضل توفر البلاد على مصادر طاقة مهمة (بترول، غاز طبيعي) بالإضافة إلى صناعة الخشب والمواد الغذائية. (أنظر الجداول الصفحة 144/145 - والمبيان الصفحة 144 ).

III.            الضعف التنموي في نيجيريا

1)   مظاهر الضعف التنموي

تعرف مؤشرات التنمية ضعفا كبيرا في بلد غني كنيجيريا فالناتج الداخلي الخام لكل نسمة لا يتجاوز 260 دولارا ، كما ان امل الحياة لا يتجاوز 51 سنة كما يعرف هذا البلد ضعفا كبيرا في الخدمات الأساسية كالصحة حيث نجد 27 طبيبا فقط لكل  100 الف نسمة كما ان 54 % فقط من الساكنة النيجيرية هي التي تتوفر على تجهيزات صحية ، في بلد يتجاوز عدد سكانه 126 مليون نسمة ، يعيش 90.8 % منهم تحت عتبة الفقر مما يجعل نيجيريا تحتل المرتبة 152 عالميا في مؤشر التنمية البشرية .

2)   اسباب اضعف التنموي في نيجيريا

اسباب سكانية :

·       تتجلى في الانفجار الديموغرافي حيت أن وتيرة النمو الاقتصادي لا تساير وتيرة التزايد الطبيعي السريع

اسباب اقتصادية :

·       ارتفاع حجم الديون الخارجية

·       عدم استقرار أثمان البترول

·       هيمنة الشركات الأجنبية على قطاع النفط في نيجيريا

·       هيمنة الشركات المتعددة الجنسيات على الفلاحة التسويقية

سياسية/ ادارية :

·       عدم الاستقرار السياسي في نيجيريا .

·       تفشي الفساد و نهب الاموال العمومية .

·       غياب الديموقراطية .

3)   بعض اجراءات الحكومة النيجيرية لمواجهة الضعف التنموي

يمكن تلخيص اهم هذه الاجراءات فيما يلي :

·       تقليص النقص الذي تعاني منه العملة.

·       تبني سياسة الشفافية من اجل القضاء على مختلف أشكال الفساد التي تعرفها الدولة .

·       إنشاء صندوق للموازنة تموله الدولة يهدف الى تحقيق الاستقرار الاقتصادي و الاجتماعي.

·       تنمية القطاعات الأساسية كالصحة و التعليم .

خاتمة : اذا كانت الطبيعة قد وهبت لنيجيريا ثروات هائلة فان هذا البلد لم يحسن استغلالها على الوجه المطلوب مما يجعل من نيجيريا بلد المفارقات بامتياز

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site